جٌيوبهم (وطنهم) !!

جٌيوبهم (وطنهم) !!

قبل 4 أيام
- ‎فيأوراق الخميس
185
0

أرسل رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، وهو في نظر قطاع واسع من الجزائريين أب الإصلاحات في الجزائر، وواحد ممن يعتقدون أن بوسعه تحقيق التغيير المنشود، أرسل مساهمة مطوّلة ليومية الوطن، بعد طول صمت، لكن في أزيد من 4000 كلمة، لم ينبس حمروش ببنت شفة حول العهدة الخامسة،  وكل ما صدر عنه، كلاما يعرفٌه الجزائريون وملّوا من سماعه، الأسوأ من ذلك أن حمروش ظهر، تماما كما الإمام وهو يخطب في العامة على منبر مسجد، واعظا سياسيا، يبيع الكلام والوهم وكأنه على منبر إنتخابي لا عنوان له ولا هوية!!

السؤال الذي يطرح، لماذا يرسل السيد حمروش مساهمة مطولة ليومية وطنية فيتحدث عن كل شيء ولا يقترب إلى ملف العهدة الخامسة رافضا أو مؤيدا لها، كل ما قاله الرجل أن ” كل سلطة لجهة ما، أو تأثير لمجهولين خارج نطاق السيطرة يشكّل تهديدا ضد الدولة وركائزها الثلاث، الحرية، الاستقلال والسيادة “، لا يسمّي السيد حمروش الأمور بمسمياتها حتى تفهمه العامة، وفضّل بدلا عن ذلك، لغة مشفرّة  لا يفهمها إلا أمثاله، أي الطامعون في موقع سياسي هام، قد يكون له علاقة بمرحلة ما بعد ترشيح الرئيس بوتفليقة إلى عهدة خامسة!!

الحقيقة أن السيد مولود حمروش ما يزال يطمع في إشارة تأتيه من الطاغارا أو المرادية تٌبَوِّئٌهٌ منصب القاضي الأول في البلاد، ولهذا السبب فضّل كسر سكوته الطويل بدل الصمت الذي تلتزمه شخصيات ثقيلة مثله، سياسية ووطنية، دون التموقع الصريح والعلني تجاه العهدة الخامسة، رافضا لها أو مؤيدا، هذا علما أن السيد حمروش كان في ندوته الشهيرة في أوج العهدة الرابعة شبّه منظومة الحكم آنذاك، بـ “الشجرة التي جفّ عودها ويبس، ولا أمل في أن تثمر مجددا أو نقطف ثمارها يوما” ما الذي تغيّر اليوم؟

واضح أن السيد مولود حمروش لا يختلف في نهاية المطاف عمن أعلنوا ترشحهم لاستحقاقات 18 أفريل 2019 ، فهو وإن لم يترشح رسميا للرئاسيات، يحرص على أن يكون حاضرا في النقاش العام الدائر حولها، حتى لا يوصف بالجبان، والأكثر ( شجاعة) منه ترشحوا وفي يدهم (وَهْمٌ كبير) بالظفر بكرسي قصر المرادية، هم  واعون بذلك جيدا، لكنهم مثل حمروش يحرصون على تسجيل حضورهم حتى لا يتهمون بالجبن، وإن علموا سلفا أنهم سيخسرون المعركة!

الصورة ليست كذلك في نظر العامة، أو ليست بتلك (البطولات المزيفة) التي يحاول كَتَبَة المساهمات والمترشحون للرئاسيات تصديرها للناس، إن هؤلاء ليسوا سوى (أرانب) في نظر العامة (يؤثثون) المشهد السياسي العام ويؤنسون السلطة، !!

فتيحة بوروينة

 bourouinafat@gmail.com


‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضا