من يخطئ في التشخيص … يخطئ في العلاج

من يخطئ في التشخيص … يخطئ في العلاج

قبل 5 أيام
- ‎فيربع كلمة
110
0

الكثير من معارضي الرئيس بوتفليقة يرون فيمن يعتقد بأن الرئيس سيفوز على المترشحين الآخرين في الدور الأول ومن دون تزوير مجرّد “شيّاتين” ومتزلفين، وهم يقولون هذا لأنهم يرفضون الاعتراف بالواقع، والواقع يقول إنّ الرئيس رغم مرضه مازال يحظى باحترام جزء كبير من الرأي العام، جزء كبير ولا أحد قال الرأي العام كلّه، هذا من جهة، ومن جهة ثانية لا يوجد في الساحة حاليا من يستطيع منافسته أو يملك الرصيد السياسي أو المعنوي الذي يملكه بوتفليقة، ولا يوجد مترشح واحد لديه قاعدة شعبية مثل القاعدة الشعبية التي يعتمد عليها الرئيس (4 أحزاب سياسية والاتحاد العام للعمال الجزائريين) .

هذا واقع وليس خيالا، والذين يعارضون الرئيس، وهذا حقهم، لا ينبغي أن يغمضوا عيونهم عن هذا الواقع لأن القاعدة الشعبية لهذه التنظيمات التي تقف وراء بوتفليقة قوة لا يستهان بها وموجودة في الشارع وليست افتراضية..

أتذكر أنّ مناضل قديم عن الحرية والديمقراطية ويحظى بسمعة ومصداقية  لاشكّ فيها ويناضل حاليا مع مترشح للرئاسيات، قال لي في مكتبه قبل حوالي سنة “إنّ بوتفليقة لو يترشح للانتخابات  لن يهزمه أحد رغم مرضه، ولو نزل بوتفليقة ونزل خصومه إلى الشارع وسألوا الناس البسطاء عن آرائهم لاختارت الغالبية القصوى بوتفليقة”..

الذي يمارس السياسة يجب أن يعترف بقوة خصومه وإلاّ سيخطئ في التشخيص ومن يخطئ في التشخيص سيخطئ بالضرورة في العلاج، وهذا ما يحدث باستمرار لخصوم بوتفليقة، لأنهم يكررون الخطأ نفسه فتكون نتائجهم دائما خاطئة.

هابت حناشي 


‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضا