ترشح بوتفليقة … مرّة أخرى

ترشح بوتفليقة … مرّة أخرى

قبل شهرين
- ‎فيربع كلمة
298
1

ترشح بوتفليقة للرئاسيات سيخلط أوراق الذين توقعوا عدم ترشحه وبنوا خططهم وفق ذلك، لأن ترشحه يعني أنّ الرئيس سيكون رقما كبيرا وثقيلا في ميزان الانتخابات، أولا بسبب رصيده السياسي والمعنوي والأدبي، وثانيا بسبب وجود قوى سياسية كبيرة تدعمه وتسند ظهره .

وحتى الآن لا يوجد في قائمة المترشحين من يملك هذا الرصيد السياسي والدعم الحزبي مثل بوتفليقة، والمترشحين المحتملين للرئاسيات غير قادرين، من هذا الباب، على منافسته أو تشكيل تحدّي له رغم مرضه وعدم قدرته على أداء الحملة الانتخابية بنفسه .

ويظهر مأزق المترشحين الآخرين في أعضاء هيئة الأركان التي اختارها بوتفليقة لإدارة حملته، وهي مشكلة من رجال سياسة متمرسين ولديهم تجربة في الحكم، وهو عامل مهم يحسب للصالح الرئيس  ..

لهذا، كتبت في هذا الركن مرارا بأن ترشح الرئيس للانتخابات سيغلق اللعبة الانتخابية مثل غلق لعبة الدومينو بـ”الدوبل سيس”، بالنظر إلى القوّة الحزبية التي تقف وراءه من جهة وقوة الإنزال الانتخابي الذي يظهر من خلال تركيبة رجال الحملة الانتخابية، وثالثا بسبب الرصيد المعنوي الذي يتمتع به بوتفليقة لدى جزء كبير من الرأي العام، خاصة الذين تغيّرت حياتهم الاجتماعية في عهده.

هابت حناشي 


‎تعليق واحد

  1. 20 سنة من الحكم وإرث تاريخي ثقيل
    من يصمد في وجه الرئيس؟

    لأربع عهدات كاملة لم يتخلى فيها المرشح عبد العزيز بوتفليقة عن ريادة الاستحقاق في سباق المرادية، وفوق ذلك لم تنزل مؤشرات “المبايعة” الشعبية للرئيس بوتفليقة عن سقف 70% ما يدفع بسيناريو “الخامسة” إلى أخذ نفس المسار مسبقا، خاصة في خضم ضعف وهزال الأسماء التي تقدمها المعارضة التي تعاني ّأصلا التشرذم والهوان السياسي.
    عبد الرحمان شايبي
    يرى متابعون أن دخول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مضمار الرئاسيات المرتقبة في 18 أفريل القادم ستكون نتائجه محسومة سلفا لمشروع “الاستمرارية” بالنظر إلى العوامل المحيطة بالحدث، أقلها شعبية الرئيس المدججة بأحزاب الموالاة المهيمنة على الساحة ومراكز صناعة الرأي الانتخابي، ناهيك عن برنامج الرئيس الذي بدأه قبل 20 سنة من الآن ولا يزال تجسيده ساريا رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة للبلاد ونأي الجبهة الاجتماعية عن وضع الحدث السياسي على سلم الاهتمامات لديها.
    مع ذلك يشكل الحديث عن عهدة خامسة شبه صورة نهائية لمشهد الرئاسيات المقبل.
    ويصعب على منافسي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إيجاد إحداثيات استمالة الناخبين في الجزائر وخارجها من منطلق أنهم “مجهولون” لدى الناخب في حالة المترشحين الأحرار، وفي أفضل الأحوال وزن رؤساء الأحزاب والشخصيات السياسية والذي لا يتعدى “وزن الريشة” بمنطوق رياضة الملاكمة وكلاهما عاملان يقلصان من مساحة الأمل في معسكر المعارضة لتحقيق التداول السلمي على السلطة وفق الإرادة الشعبية.
    ويفتقد منافسو الرئيس حتى قبل ظهورهم العلني إلى ساحة المعترك الرئاسي إلى الإرث التاريخي إبان الثورة التحريرية المظفرة بحكم عامل السن، أو النضال على هامش الأحداث الكبرى التي عرفتها البلاد ونفس الأمر ينطلي على مسار البناء والتشييد الوطني في بداية حقبة الاستقلال حيث يعتبر الرئيس بوتفليقة أحد أهم ركائزه إبان نظام الرئيس الراحل هواري بومدين أين تكفل بمهمة بناء صورة الجزائر في المحافل الدولية، واستطاع وضعها في مقدمة دول “المواقف الثابتة” حتى اليوم.
    ولا يرى ملاحظون أن تكون مهمة فريق حملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “شاقة” أو تحمل من دلالات التعقيد والتعب، لكونها ستعتمد مبدئيا على إبراز الإنجازات التي قادها الرئيس على مدار عقدين في عديد الجبهات خصوصا الجبهة الاجتماعية التي ستلعب دور الحسم في مصير كرسي المرادية يوم 18 أفريل القادم. مع التأكيد على “استمرارية” الانجازات مهما كانت الظروف الاقتصادية والأمنية المحيطة بالبلاد تجسيدا لتعهدات ما فتئت تتكرر في خطابات السلطة على أن الجبهة الاجتماعية “خط أحمر” تعهدت الدولة الجزائرية بحمايته من أي أخطار أو من إقحامه في المساومات السياسوية.
    على النقيض من ذلك يرى متابعون بأن “خصوم” الرئيس سواء بالمنافسة أو عبر دعوات المقاطعة سيلجؤون بدورهم إلى عرض برامج تقوم الأساس على انتقاد ما هو حاصل في صف السلطة وإما عن طريق تسويق وعود “التسويف” بالإصلاح في حال تم حصول المعارضة على ورقة التزكية الشعبية، وهو خطاب مما لاشك بحسب المتابعين سيزيد من حجم الهوان السياسي للمعارضة التي فشلت حتى اليوم على تقديم “مرشح إجماع” عكس ما تجمع عليه الموالاة برغم خلافاتها الحادة التي أحدثتها انتخابات السينا مؤخرا في “معركة تلمسان”.
    وتسعى الموالاة على صعيد آخر لقطع الطريق عن خصومها في المعارضة بـ “الاستباق” إلى طرح ملف “صحة الرئيس” في خضم الحملة من أجل طيه نهائيا وهو ما ذهب إليه الوزير الأول أحمد أويحيى في آخر ندوة جمعته برجال الإعلام قبل أسبوع بالقول “أن المعارضة التي تتحدث فقط عن صحة الرئيس ليست معارضة لاسيما وأن الشعب اختار نفس الرئيس في 2014 وهو ملم بصحة قاضي البلاد”
    وسيكون الخطاب الاقتصادي جوهر الحملة الانتخابية القادمة حيث تراهن الموالاة على تقديم قراءة بمؤشرات “خضراء” لواقع وآفاق الاقتصاد بالبلاد، مستفيدة في ذلك من دعم الصناعيين ورجال المال والأعمال المتواجدين في الساحة الاقتصادية كدليل على نجاح الاستثمار في الجزائر، والأهم كدليل عن توفير مناخ استثماري كفيل بإيجاد فرص شراكة حقيقية خارج تبعية المحروقات.
    في الوقت الذي سينحصر فيه خطاب المعارضة في هذا الشق حول ملفات الفساد وتغول “الأوليغارشيا” إلى دواليب الحكم وغيرها من نقل المخاوف وخطابات “التيئيس” التي لا تقدم حلولا جذرية لمتاعب البلاد الاقتصادية وتآكل احتياطي الصرف العام الذي نزل إلى مستوى 80 مليار دولار حاليا.
    وبرأي ملاحظين ستكون حلبة الفضاء الأزرق أكبر ساحات “المواجهة” للجميع موالاة ومعارضة ومقاطعين نتيجة الدور الذي باتت تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي وهو ما سيرفع من حدة النقاشات أكثر من قاعات وساحات الحملة الانتخابية الأخرى.
    ع ش

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضا