بوجدرة..خمسون سنة من الإبداع

بوجدرة..خمسون سنة من الإبداع

قبل شهرين
- ‎فيباريكاد
269
0

قدم في نهاية الأسبوع المنصرم الروائي الجزائري المثير للجدل رشيد بوجدرة آخر عمله الأدبي الذي يحمل عنوان (الكبت)أمام جمهور سيدي بلعباس ترافق ذلك بقراءة لمقاطع من روايته أداها الممثل جريو عبد القادر وتبع ذلك نقاشا حول أعمال بوجدرة وتجربته الروائية التي تنطوي على أكثر من أربعين عملا روائيا أهمها (التطليق)التي فتحت أمامه باب الشهرة العالمية و (ضربة شمس)والفائز بالكأس)و (الحلزون العنيد) وانتهاء ب (المرث)و (ليلةإمرأة أرق)و(سان جورج )..

لقد أحدث بوجدرة ضجة بعمله الروائي عند النقاد والمهتمين بالادب الجزائري عندما خاض في مغامرة جديدة تمثلت في فتح أرض بكر مارس فيها نقدا جذريا للمجتمع والتقاليد والبنى الثقافية والذهنية للمجتمع الأبوي والذكوري وطرح لأول مرة المسألة الجنسوية بجذرية وصراحة شديدتين ألبت عليه المحافظين من داخل النظام ولم يتوقف بوجدرة في إثارة الإشكاليات الأشد حدة في الساحة الثقافية عندما تتعرض الى مقاربة التاريخ الوطني والإسلامي بنظرة نقدية ومغايرة مدرجا شكلا جديدا في التناول والكتابة السردية نفسها فلقد قام بخلخلة داخل النسيج الثقافي والذهني لبنية الكتابة نفسها وطرح بديلا ثوريا على صعيد الشكل والجمالية عبر مختلف النصوص التي أحدثت قطيعة مع جيل الرواد في مجال الكتابة الروائية باللغة الفرنسية أمثال محمد ديب وكاتب ياسين ومالك حداد واسيا جبار ومولود معمري ومولود فرعون..لقد قام بوجدرة ليس فقط بإدخال تيمات جديدة لم تتطرق اليها الكتابة المغاربية عموما والجزائريين خصوصا بل قام بخلخلة السردية الغالبة والسيطرة وذلك باستثناء مع تجربة كاتب ياسين الروائية التي كانت ملهمة لبوجدرة وذات تأثير على توجهه في أعماله الأولى. .وشكلت المرأة مركز الكتابة البوجدرية القائمة على التوظيف الجمالي الهذيان والاستثمار في العصابية التي تتملك شخصياته الروائية والحفر في جسد اللغة سواء كانت هذه اللغة الموظفة الفرنسية في أعماله الأولى أو العربية التي تدشن مع روايته (التفكك)في المنتصف الأول من الثمانينيات. .ان اللغة عند بوجدرة لا تشكل إطارا إضافيا أو ديكورا بل جزء ملتزما بالمضمون وروحا له وعلامة من علاماته الدلالية.. وهو بروايته( الكبت) يتمم بوجدرة خمسة عقود من الكتابة والجهد الإبداعي الذي لم يأخذ حقه من الإهتمام في حين طغى الاهتمام على الجانب السجالي لصاحب (فيس الضغينة)و (زناة التاريخ)على حساب إضافته النوعية للمتن الروائي المغاربي والعربي

احميدة ع


‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضا