الشيخ عيّة والشيخ طالب

الشيخ عيّة والشيخ طالب

قبل أسبوعين
- ‎فيأوراق الخميس, الجزائر, الرئيسية
141
0

السياسة ليست حيلة فقط، بل حيلة وجنون ولعب وشطارة، بل أكثر من ذلك، هي  دوران في دوران  ودوخة في دوخة  مثل التي تشبه السكر المفرط ..

وهذا دليل حيّ على ما أقول: الشيخ علي عيّة قال إنّه زار أحمد طالب الإبراهيمي في بداية أكتوبر وتحدث معه ونقل عنه تصريحات وعبارات وكلمات في السياسة والترشح، وتمّ نشر التصريح، منسوبا إلى صاحبه، في جريدة الحياة، لكن في اليوم الموالي، اتصل  اثنان من أكثر المقربين للإبراهيمي وهما من محيطه المباشر، اتصلا بالحياة ونفيا أن يكون الإبراهيمي  استقبل الشيخ عيّة في بيته في أكتوبر، وقالا إن الإبراهيمي استقبل الشيخ فعلا لكن في شهر مارس الماضي، وهي آخر مرة رآه فيها، وأعلنا بأنهما يتحدثان باسم .. طالب الإبراهيمي ونقلا عنه، وهو ما يعطي صحّة وقوّة للنفي ..

في العدد الموالي نشرت ” الحياة ” هذا النفي ونقلت ما قيل لها من هذين المقربين للإبراهيمي، وهي”تعتقد ”  أن الشيخ عيّة  ربما أخفى الحقيقة أو تشابه عليه الأمر،  وربما لم يعبّر بدقة  عمّا أراد قوله أو أن الصحافي أخطأ في نقل ما قاله الشيخ بأمانة، لكن، ويا للمفاجأة، اتصل الشيخ علي عيّة  بجريدة الحياة، في اليوم الموالي،  متسائلا عن سبب رميه بما ليس فيه، ووجه لوما للجريدة باحترام كبير وأدب جمّ، وقال إنه التقى الإبراهيمي وسيلتقيه للمرة الثانية والثالثة .. وأضاف “هذا ما قلته لكم، فصححوا من فضلكم ما نشرتموه في جريدتكم ”

يا إلهي … نصحّح ماذا؟ ومن يقول الحقيقة ومن لا يقول الحقيقة؟ خاصة ونحن أمام شيخين إذا “صحّ” التعبير، أحمد طالب الإبراهيمي الوزير والمثقف والكاتب وابن الشيخ البشير الإبراهيمي والشيخ علي عية الداعية الإسلامي وإمام المسجد الكبير؟

نصدّق من؟ حتى لا أقول نكذّب من؟


‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضا